الشيخ محمد تقي التستري
237
النجعة في شرح اللمعة
إنّما الأصل في أمثال هذه الشّروط العامّة ، وتبعهم المبسوطان ، مع أنّ المبسوط هنا صرّح بعدم اللَّزوم ، فقال : « وإذا عقد السّلم بلفظ البيع كان صحيحا ولم يبطل بذلك شرط قبض الثّمن في صحّته لأنّ المراعي المعنى دون اللَّفظ » . ولم يفصّل بين جعل الإيجاب من البائع أو المشتري كما فعل الشّارح في تخصيصه الإيجاب بكونه من البائع . ويدلّ على جواز العقد بلفظ البيع والشّراء خبر عليّ بن جعفر المرويّ في قرب الحميريّ عن أخيه عليه السّلام « سألته عن السّلم في الدّين إذا قال : « اشتريت منك كذا وكذا بكذا وكذا « فلا بأس » . وأمّا ما ذكره الشّارح في سلَّمتك فالأصل فيه المبسوط . فقال : « ويسمّى هذا العقد سلفا وسلما ويقال : سلَّف وأسلف وأسلم ، ويصحّ أن يقال : سلَّم لكنّ الفقهاء لم يستعملوه » . قلت : ومراده علماء العامّة . ( ويشترط فيه شروط البيع وذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا ظاهرا ولا تبلغ فيه الغاية ) ( 1 ) روى الكافي ( في السّلف 86 من معيشته أوّلا ) عن جميل بن درّاج عن الصّادق عليه السّلام « لا بأس بالسّلم في المتاع إذا وصفت الطَّول والعرض » . وأخيرا عن معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام مثله لكن فيه « إذا سمّيت الطَّول والعرض » ورواه التّهذيب ( في الخبر الثّالث من بيع مضمونه ، 3 من تجاراته ) كذلك . لكن عنه عليه السّلام « قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » . فالظَّاهر سقوط الجملة من الكافي . ونسب الوسائل إلى الكافي والتّهذيب كونهما مثل الخبر الأوّل بلفظ « إذا وصفت » كما أنّ الوافي نسب إلى الكافي كونه مثل التّهذيب في زيادة « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » وكلاهما وهم . وروى التّهذيب ( في 63 من بيع مضمونه ) عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام « لا بأس بالسّلم في الحيوان والمتاع إذا وصفت